الشيخ محمد علي الأراكي
191
كتاب الطهارة
الظاهر العموم لظهور قوله - عليه السّلام - : إنّ دم الحيض كذا وكذا ، في كونه إخبارا عن طبيعة الدم ووضوح أنّ اتّصاف الدم بهذه الصفات ليس في خصوص صورة الاستمرار ، وقوله - عليه السّلام - : فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، تفريع على هذه الكلية من باب تطبيق الكبرى على الصغرى . فإن قلت : يلزم تخصيص الأكثر المستبشع ، لخروج ذات العادة وذات العذرة وذات القرحة ؛ فإنّ مرجع الأولى عادتها ومرجع الأخيرتين ما سيأتي دون الصفات . قلت : نلتزم في هذه الموارد بالتخصيص ولا يلزم تخصيص الأكثر . ولو اشتبه الحيض بدم العذرة وجب عليها الاختبار بوضع قطنة والصبر هنيئة وإخراجها ، فإن كانت مطوّقة فهو دم العذرة وإن كانت منغمسة فهو حيض . لصحيحة خلف بن حماد قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السّلام - بمنى فقلت له : إنّ رجلا من مواليك تزوّج جارية معصرا لم تطمث فلمّا افتضّها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام وإنّ القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهن : دم الحيض ، وقال بعضهن : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال - عليه السّلام - : فلتتق الله فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصلّ ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك . فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتّى يفعلوا ما ينبغي - إلى أن قال : - قال - عليه السّلام - : تستدخل القطنة ثم تدعها مليّا ثم تخرجها إخراجا رقيقا فإن كان الدم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة وإن كان